الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
229
تفسير روح البيان
تاركا للعناد في سائر الأشياء يدل على غاية الخسران قيل ما زال بعد نزول هذه الآية في نقصان من ماله حتى هلك وهو فقير آنكس كه نصيحت ز عزيزان نكند كوش * بسيار بخايد سر انگشت ندامت سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً قال الراغب رهقه الأمر غشيه بقهر يقال رهقته وأرهقته مثل ردفته وأردفته وتبعته واتبعته ومنه ارهقت الصلاة اى أخرتها حتى غشى وقت الأخرى والصعود العقبة الشاقة ويستعار لكل مشاق وهو مفعول ثان لأرحق وفي بعض التفاسير صعودا اما فعول بمعنى فاعل يستوى فيه المذكر والمؤنث مثل عقبة كؤود فيكون من قبيل تسمية المحل باسم الحال أو بمعنى مفعول من صعده وهو الظاهر فيكون تذكيره اما باعتبار كون موصوفه طريقا أو باتباع مثل كؤود والمعنى سأكلفه كرها بدل ما يطمعه من الزيادة ارتقاء عقبة شاقة المصعد على حذف المضاف بحيث تغشاه شدة ومشقة من جميع الجوانب على أن يكون الارهاق تكليف الشيء العظيم المشقة بحيث تغشى المكلف شدته ومشقته من جميع الجوانب وقال الغزالي رحمه اللّه حالة تصعد فيها نفسه للنزع وان لم يتعقبه موت انتهى وهو مثال لما يلقى من العذاب الصعب الذي لا يطاق ويجوز أن يحمل على حقيقته كما قال عليه السلام الصعود جبل من نار يصعد فيه سبعين خريفا ثم يهوى كذا ابدا . يعنى بر بالاى آن نتوان رفت أو را در زنجيرهاى آتشين كشيده از پيش مىكشند واز عقب كرزهاى آتشين كشيده از پس مىكشند واز عقب كرزهاى آتشين ميزنند تا بر آنجا ميرود در هفتاد سال وباز كشتن وزير افتادن أو همچنين است . قوله سبعين خريفا اى سبعين عاما لان الخريف آخر السنة فيه تتم الثمار وتدرك فصار بذلك كأنه العام كله وهذا كما تسمى العلة الصورية علة تامة لذلك قال في القاموس الخريف كأمير ثلاثة أشهر بين القيظ والشتاء تخترف فيها الثمار اى تجتنى وعنه عليه السلام يكلف ان يصعد عقبه في النار كلما وضع يده عليها ذابت فإذا رفعها عادت وإذا وضع رجله ذابت فإذا رفعها عادت إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ تعليل للوعيد واستحقاقه له من التفكير بمعنى التفكر والتأمل كما قال في تاج المصادر التفكير انديشه كردن . والتقدير اندازه وتهيئه كردن . اى فكر ماذا يقول في حق القرآن وشأنه من جهة الطعن وقدر في نفسه ما يقوله وهيآه فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ تعجيب من تقديره وأصابته فيه الغرض الذي كان ينتحيه قريش قاتلهم اللّه أو ثناء عليه بطريق الاستهزاء به على معنى ان هذا لذي ذكره وهو كون القرآن سحرا في غاية الركاكة والسقوط أو حكاية لما ذكروه من قولهم قتل كيف قدر تهكما بهم وباعجابهم بتقديره واستعظامهم لقوله ومعنى قولهم قتله اللّه ما اشجعه وأخزاه اللّه ما أشعره الاشعار بأنه قد بلغ من الشجاعة والشعر مبلغا حقيقا بأن يدعو عليه حاسده بذلك وقد سبق في قاتلهم اللّه في المنافقين مزيد البيان ( روى ) ان الوليد مر بالنبي عليه السلام وهو يقر أحم السجدة وفي بعض التفاسير فواتح سورة حم المؤمن فقال لبنى مخزوم واللّه لقد سمعت من محمد آنفا كلاما ما هو من كلام الانس ولا من كلام الجن ان له لحلاوة وان عليه لطلاوة اى حسنا وبهجة وقبولا وان أعلاه لمثمر وان